التقارير

#تقرير_خاص : سياسة #سعودية مستجدة إزاء المنطقة.. هل انتهت حقبة السياسة الأمريكية القديمة؟

 

رائد الماجد...

ما نشرته صحيفة “رأي اليوم” اللندنية حول زيارة الوفد السعودي إلى سوريا ولقائه بكبار المسؤولين السوريين للحديث عن إعادة فتح السفارة السعودية في دمشق، أثار العديد من إشارات الاستفهام حول خلفيات هذه الزيارة ومدى صحتها في ظل غياب أي تصريح رسمي من الجانبين السوري والسعودي، لا سيما أنها تزامنت مع العديد من المستجدات التي تطرأ على المنطقة والتي تشير أنها مقبلة على مرحلة جديدة وبملامح مختلفة.

وفي حال كان حدوث هذا الاجتماع حقيقياً، فيكون بمثابة تحول سعودي لافت إزاء سوريا لكنه غير مفاجئ وذلك كونه جاء بعد عدة أحداث سابقة أشارت إلى رغبة السعودية باستئناف علاقاتها مع سوريا، كالإعلان عن وجود أعمال صيانة في السفارة السعودية بدمشق، هذه الأنباء سبقها الإعلان عن تصريحات لوزارة الخارجية السعودية تفيد بأن الرياض تنوي إعادة فتح سفارتها في دمشق في حين نفت الخارجية السعودية فيما بعد هذه الأنباء، لتقدم السعودية اليوم على خطوة ترقى إلى مستوى الإعلان عن سياسة جديدة في المنطقة، حيث أعربت عن رغبتها بالتعاون مع إيران وبعادة فتح سفارتها في دمشق وترحيبها بعودة سوريا إلى الجامعة العربية.

إلى ماذا تشير هذه التغيرات في السياسة السعودية؟

هذه التغيرات في السياسة السعودية تشير إلى أمور عدة فهي بالحد الأدنى أثبتت فشل السياسات التي كانت تنتهجها الرياض، وأثبتت أيضاً أن السعودية باتت ترغب بالتخلص من الضغوطات المحيطة بها والتي يبدو أنها استنزفتها إلى حد ما كحرب اليمن وسياسة العداء مع إيران، فلجأت إلى استغلال الظروف المستجدة على المنطقة وطرح سياسات جديدة تتناسب مع المشهد الإقليمي والدولي الجديد، الذي أفقد الموقف الأمريكي في السعودية قوته.

وبغض النظر إذا كان هناك ضوء أخضر أمريكي لهذه الخطوة السعودية أو لم يكن ولكن من الواضح أن هناك توجهات أمريكية جديدة، تشير إلى أن السياسات القديمة انتهت صلاحيتها وبالتالي أصبح يجب أن يُبنى على أشياء مستجدة وأن يكون هناك سياسات جديدة سعودية تجاه المنطقة مبنية على أساس التخلص من البؤر المرهقة والمستنزفة للسعودية في عدد من المناطق واستعادة منظومة أمن إقليمي ستخدم السعودية كما ستخدم غيرها.

بين الاتفاق النووي مع إيران ورغبة دول الخليج بالتقرب من طهران وجولات روسية بين الدول العربية وتفعيل العلاقات معها من البوابة السورية، فُرض على المنطقة توازن قوى جديد خلق معادلات جديدة وقلب الموازين، وأجبر الدول على وضع سياسات جديدة ورسم تحالفات جديدة أيضاً تتناسب مع المعادلات الجديدة.

أضيف بتاريخ :2021/05/05

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد