التقارير

#تقرير_خاص : كيف هزت "أنصار الله" سمعة #الإمارات الأمنية؟

 

محمد الفرج...

أثارت الهجمات التي شنها "أنصار الله" على الإمارات موجة من التساؤلات حول تأثير ذلك على سمعة هذه الدولة التي تقدم نفسها على أنها "واحة أمان" داخل شرق أوسط تعصف به النزاعات والفقر. 

كما يتساءل المراقبون إذا كانت الإمارات ستعيد تعزيز وجودها العسكري في اليمن بعد أن كانت قد أعلنت عن تقليصه في العام 2019.

يشرع الهجوم الذي شنته جماعة "أنصار الله" على أبو ظبي، أبواب فصل جديد في الحرب في اليمن مع استهداف الجماعة للدولة الخليجية الثرية المعروفة كـ"ملاذ آمن" في المنطقة.

وكان "أنصار الله" قد هددوا مرارا بضرب الإمارات، لكن هذا هو أول هجوم مؤكد لهم يستهدف أراضيها، وتم بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وفق ما أعلنت الجماعة، وطال صهاريج نفط في منطقة صناعية قرب "أدنوك"، شركة أبو ظبي النفطية، وتسبب بمقتل ثلاثة أشخاص وبحريق قرب المطار، وفق السلطات الإماراتية.

يبدو أن "أنصار الله" يعرفون أن سمعة الإمارات في صميم أهدافها الاستراتيجية" لذلك يأملون في تحقيق ضربة موجعة مع تكلفة متدنية لهم، ففي حال تكررت هذه الهجمات، فإن سمعة واحة الأمن في الشرق الأوسط" يمكن أن تتضرر.

في السياق هذا، قال عضو مجلس الشورى والمتحدث السابق باسم القوات الجوية التابعة للجماعة اللواء طيار عبد الله الجفري إن الهجوم على الإمارات كان رسالة مهمة وفي توقيت حساس، كون أبو ظبي تمادت في اليمن.

وهكذا تكون الحرب في اليمن اتخذت بعداً آخراً، بعد إعلان "أنصار الله" شنّ هذه العملية العسكرية التي قابلها ردّ التحالف السعودي الإماراتي بقصف مكثف على العاصمة صنعاء.

ويبدو أن الإمارات لن تتحمل ضربات من هذه النوعية، ولن نستبعد وساطة دولية جديدة تقضي بانسحاب الإماراتيين من المشهد اليمني، خاصة أن لدى القوات المسلحة اليمنية ترسانة واسعة من الأسلحة الجوية يصل مداها إلى 1800 كيلومتر.

قصف أبو ظبي مرتبط مباشرة بالتصعيد في شبوة ومأرب وسيطرة "قوات العمالقة" على مديريات شبوة الثلاث، لذلك فإن الهجوم رسالة تحذيرية من "أنصار الله" للإمارات لتحييدها، أو ربما لضمان عدم انخراطها في أي دور أو أي تقدم في مناطق بعد شبوة، لكنه يستبعد عدم توقع الإمارات هذا التصعيد.

أضيف بتاريخ :2022/01/25

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد