آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
محمد السحيمي
عن الكاتب :
كاتب سعودي

التعليم وهموم القرون الأولى!!


محمد السحيمي ..

حين قالت وزارة التعليم: «إنها مشغولة بهموم أكبر من رياضة البنات»! استشففنا أن الأهم هو تحري توجيه حاسم لم يصلها بعد، عن هذه القضية المثارة منذ عدة سنوات! وبادر المتفائلون باستشفافنا واشتروا لبناتهم ملابس رياضية وقالوا: سخنوا يا بنات! ولكن البنات كن مشغولات بالامتحانات، أما الآن فلم يصلهن توجيه بمواصفات العباءة التي ستلزمهن الوزارة بارتدائها فوق الملابس الرياضية: هل هي على الرأس أم على الكتف؟ وهل سيكون هناك مسبح في كل مدرسة؟ وقبل أن تعتذر الوزارة بصعوبة صيانة المسابح؛ نبشرها بوجود خريجات سعوديات متخصصات في السباكة والكهرباء، ينتظرن الحصول على وظائف مناسبة! ولكن الوزارة ستعتذر من جديد لعدم وجود (سواقات وايت)!!

وللأمانة نعترف أن استشفافنا وتفسير الأهم بانتظار ما لا ينتظر؛ هو نزغ شخصي، من شياطيننا التي تصب الوساوس هذه الأيام بسرعة؛ استعدادًا للتصفيد بعد أسبوع!
أما الوزارة فقد استبقت كل الوساوس، ولبس حرس البيروقراطية فيها كمامات الحرب الكيماوية، لينفض الغبار عن هموم يعتقد أنها أهم بكثير من رياضة البنات!
وأول تلك (الأهميات) هي عودة الامتحانات بشكلها القديم؛ حيث كانت كابوساً مفزعاً يجثم على صدر الأسرة كلها، بل وعلى المطاعم والمقاهي، والجهات الأمنية؛ لكثرة ما تخرج الوزارة من (درباوية)!

ومع الاختبارات عادت عادة تمزيق الكتب المدرسية، وكان الأحرى بطلابنا المؤدبين أن يمزقوا الغلاف فقط، ويعيدوها للوزارة لتقوم ـ كعادتها كل عام دراسي ـ بطباعة غلاف جديد بتاريخ السنة القادمة، وتوزيعها على أنها (طااااازة)! متى يشعر الطلاب بالمسؤولية ويدركون أن تمزيق الغلاف فقط، يوفر على الوزارة ملايين الريالات التي تهدرها على إعادة طباعة الكتب بكاملها؟! ناهيك عن الوقت الذي ستوفره طباعة الغلاف فقط؛ لتصل الكتب في موعدها مع بداية الدراسة! وهو ما لم تستطع الوزارة الوفاء به منذ (33) عامًا على الأقل! هيا يا شباب... فلنُهَشْتِقْ بحملة وطنية تقول: # تمزيق الغلاف فقط وإعادة الحشوة للوزارة!!

وأول مكرر تلك (الأهميات) التعليمية: هل يعطل المعلِّمونات والمعلماتون، الميدانيونات، والميدانياتون، ويعودون مع الطلاب؟ أم إنهنهم يعاملون ـ حسب تعميم الوزارة منذ مووووبطي ـ وفق لوائح وزارة الخدمة المدنية، المطبوعة على آلة كاتبة انقرضت منذ (30) عاماً؟!
و.. و.. وما تزال الوزارة مشغولة بما هو أهم حتى من التعليم!!

صحيفة مكة

أضيف بتاريخ :2016/05/30

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد