السلطات #السعودية تطلق سراح معتقل ثاني من ’’إصلاحيي #جدة’’.. و #خاشقجي يعتذر لعدم نصرتهم
أفادت مصادر بأن السلطات السعودية أطلقت سراح معتقل سياسي ثاني من إصلاحيي جدة وهو "عبدالرحمن صديق" ( ٧١ عاماً)، وذلك بعد الإفراج عن شيخ الإصلاحيين القاضي سابقا والمحامي سليمان الرشودي الذي يوصف بأنه أكبر معتقل سياسي في المملكة إذ يبلغ من العمر 82 عاماً.
وذكر حساب "معتقلي الرأي" على موقع "تويتر": "وكما حدث مع القاضي سليمان الرشودي الذي أفرج عنه بعد انقضاء ثلث مدة سجن فقط، ها هو الباحث الإصلاحي عبدالرحمن الصديق يخرج قبل انتهاء حكمه ب 8 سنوات، فيما لايزال عشرات من دعاة الإصلاح والحقوقيين وأصحاب الفكر والرأي خلف جدران المعتقلات في السعودية"
بهذه المناسبة، وجه الكاتب السعودي جمال خاشقجي، اعتذارا لمتهمي قضية "إصلاحيي جدة"، والمحكوم عليهم عام 2011، لعدم تمكنه من نصرتهم ولو بكلمة.
وقال "خاشقجي" في تغريدة له على موقع "تويتر"، "كنت في مكتبي بالسفارة بواشنطن عندما تلقيت خبر اعتقال صديقي موسى القرني وزملائه من إصلاحي جدة، ومن بينهم عبدالرحمن صديق، ثم بمكتبي بالوطن عندما جرت محاكمتهم، شعرت بالخجل كلا المرتين أنني لم أستطيع قول كلمة أنصرهم بها، شعور مهين أريد أن أتحرر منه ما حييت".
ونشر "خاشقجي" صورة قال إنها لـ "عبدالرحمن صديق" معلقا عليها "عبدالرحمن صديق، أطلق سراحه أمس، إصلاحي سعودي أمضى ١٢ عاما بالسجن، يضم بشدة ابن أو أخ أو صديق لعله يعوض بذلك ألم حرمان وفقد طويل… لماذا يا طويل العمر؟ هؤلاء خيرة الشعب".
هذا ولاقت تغريدة الكاتب السعودي جدلا واسعا، فهناك من اعتبر أن إقدامه على الاعتذار خطوة جيدة، فيما رأى آخرون أنه (خاشقجي) مجرد شخص منتفع.
الكاتب بجريدة "اليوم" سلطان الزايدي، قال: "بهذه التغريدة تضع نفسك في خانة المستنفعين.. لو كنت حينها شجاعا وتعتقد أن ما حدث لهم كان ظلم ومع ذلك التزمت الصمت فهذا يعني أنك مجرد شخص يبحث عن مصلحة شخصية، هذه النوعية من البشر الزمن يكشفهم والعقلاء لا يرون في حديثهم فائدة.. فشكرا لأنك كشفت نفسك لمن يعتقد أنك مناضل شجاع ..!".
وعلق المغرد الشهير "كشكول" قائلا "جميل أن تعترف أن ما كان يعمله النظام حين كنت جزءا منه ظلم، لكن لن تبرأ ذمتك إلا أن تقر بمشاركتك في الجريمة حين كان لك دور كبير في تزكيته وتشويه أهل الإصلاح وتعلن توبتك منها واعتذارك لمن أسأت لهم".
الجدير بالذكر أن "إصلاحيو جدة" (أو خلية الاستراحة كما يسميهم الإعلام السعودي)، مجموعة من 16 ناشطا سياسيا إصلاحيا، غالبهم سعوديون اعتقلت المباحث السعودية 9 منهم في 2 فبراير/شباط 2007 في مدينة جدة ثم اتهموا بتمويل أعمال عنف في العراق والتخطيط لتأسيس حزب سياسي، لكن منظمة العفو الدولية ذكرت أن اجتماعاتهم كانت لتأسيس جمعية حقوق إنسان ولصياغة عريضة تدعو للإصلاح السياسي.
وفي 28 نوفمبر 2007 أصدر فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة بيانا لصالح التسعة الذين اعتقلوا في فبراير/شباط 2007.
وفي 10 ديسمبر 2007 اعتقل المدون فؤاد الفرحان بعد أن نفى عن المجموعة تهمة تمويل العنف، وأفرج عنه بعد أربعة أشهر دون توجيه تهمة.
وفي 3 فبراير/شباط 2010 بدأت محاكمة المجموعة، ثم أطلق سراح القاضي السابق سليمان الرشودي في 23 يوليو/تموز 2011، وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وبعد 35 جلسة حكمت المحكمة الجزائية المختصصة بإدانتهم جميعا وسجنهم بما مجموعه 228 سنة ومنع السعوديين منهم من السفر بعد انتهاء مدة السجن بنفس المدة وترحيل غير السعوديين بعد انتهائها.
وقبل أيام أفرجت السلطات السعودية عن رئيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية السعودية المنحلة، سليمان الرشودي، البالغ من العمر 82 عاما، بعد 5 سنوات من الحكم بالسجن لمدة 15 عاما.
ولو تُعرف تفاصيل الإفراج عن الرشودي بالضبط، وما إذا كان ذلك بعفو خاص أم وفق إجراءات قضائية معينة فيما اعتبرتها جهات حقوقية أنها محاولة من السلطات لتميع سمعتها جراء حملات الاعتقالات الواسعة الأخيرة في أرجاء البلاد، خاصة وإن عمر الرشودي يوحي بعدم مقدرته على مزاولة أي عمل سياسي هو في الخارج السجن.
أضيف بتاريخ :2017/12/23










