محلية

#تعليق_الدراسة بسبب التقلبات الجوية يشعل جدلًا صاخبًا بين السعوديين

 

يرافق الطقسَ المتقلبَ الذي تعيشه غالبية محافظات المملكة السعودية الـ 13 هذه الأيام، جدلٌ صاخبٌ لا يقل حدة عن مناخ العواصف والأمطار وحتى الثلوج والبرد، الذي ضرب بعض مدن وبلدات المملكة الشاسعة والغنية بالنفط.

ويدور الجدل القائم حول قرارات تعليق الدراسة بسبب الأجواء العاصفة وسط انقسام حاد بين مؤيد ومعارض، في حين تشارك نخب سعودية دينية وثقافية يتصدرها علماء دين بارزون وكتاب وإعلاميون معروفون في النقاش الصاخب.

ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن تعليق الدراسة إجراء يحمي الطلبة والمعلمين، يعارضه فريق آخر لا يرى فيه إلا قلقًا غير مبرر، وكسلًا وخمولًا، فيما يتجاهله فريق ثالث مركزًا انتباهه على فرحة الطلبة بتعليق الدراسة وداعيًا لدراسة أسباب ذلك الفرح وعلاج مشكلة نفور الطلاب من المدرسة.

كتب عضو مجلس منطقة الرياض عبدالله المقرن مؤيدًا قرارات تعليق الدراسة، قائلًا “البعض زعلان من #تعليق_الدراسة وفي رأيي: 1- أكثر دول العالم لديها أعياد ومناسبات كثيرة يعطل فيها الطلبة وغيرهم خلال العام، يا أخي اعتبر اليوم واحدا منها. 2-لوزارة التعليم عندما نعطل ولم تأت الأمطار الغزيرة لا يعني أن لا نُعلق الدراسة عندما يأتي غبار شديد أو أمطار غزيرة مستقبلاً”.

في المقابل، انتقد عضو هيئة كِبار العلماء سابقًا سعد الخثلان؛ قرار تعليق الدراسة دون وجود مبرر قوي، معتبرًا أن ذلك فيه إضرار بالعملية التعليمية.

وكتب رئيس مجلس إدارة الجمعية الفقهية السعودية في حسابه الرسمي بموقع”تويتر”: “تعليق الدراسة من غير مبرر قوي فيه إضرار بالعملية التعليمية، وفي مدينة الرياض تمّ تعليق الدراسة هذا اليوم الأحد مع أن الأجواء غير ماطرة من الصباح الباكر، فمن المسؤول عن القراءة الخاطئة لأحوال الطقس، والتي ترتب عليها قرار تعليق الدراسة ؟!”.

من ناحيته، قال الكاتب السعودي عبدالله الكويليت في تعليقه على قرارات تعليق الدراسة “#تعليق_الدراسة .. هذه رخاوة وترف ونعومة زادت عن حدها ، مع كل قطرة مطر نعطل الدراسة ونعلن حالة طوارئ، ماذا سنفعل لو كنا بلد أعاصير وعواصف وفيضانات ؟! هل سنغلق المدارس طوال العام ؟ عجيبة ومخجلة هذه الرخاوة المحدثة !!”.

أما الكاتب السعودي محمد البكر كتب مقالا في جريدة اليوم" بعنوان "تعليق الدراسة.. لا تعليق" معتبرا انه من "من الطبيعي أن يتداول الكثير من الناس، النكات والتعليقات، حول قرار تعليق الدراسة بسبب الأوضاع المناخية، في الوقت الذي تكون فيه حالة الطقس في اليوم التالي للقرار، الأفضل والأجمل من بين كل الأيام، كما حدث يوم الأمس. حين كانت الأجواء جميلة ومشجعة، وعلى عكس ما أوردته هيئة الأرصاد، من تحذيرات وتنبيهات للجهات المعنية، مما دفع تلك الجهات إلى إعلان تعليق الدراسة في المنطقة الشرقية".

وانتهى الكاتب إلى أن "القضية ليست في تعليق الدراسة يوم أمس فقط، بل قضية فشل في تحديد درجة المخاطر، وهو ما يستدعي ضرورة مراجعة الإجراءات المتبعة، لإعادة ثقة الناس في الأرصاد وحماية البيئة وإدارة التعليم ومديرية الدفاع المدني".

أضيف بتاريخ :2018/02/26

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

فيسبوك

تويتر

استبيان