#تقرير_خاص: نيوم والديون: هل تقود رؤية 2030 السعودية نحو الإفلاس؟

عبدالله القصاب
تسعى المملكة العربية السعودية، تحت قيادة محمد بن سلمان، إلى تحقيق رؤية 2030 من خلال مشاريع ضخمة مثل نيوم، التي تُعتبر رمزاً للتقدم والتطور. ومع ذلك، فإن الصورة البراقة التي تُعرض للعالم تخفي وراءها مخاطر مالية جسيمة قد تهدد استقرار الدولة. فبينما يتم استنزاف ثروات البلاد لتنفيذ هذه الرؤية الطموحة، تبرز تساؤلات حول جدوى هذه المشاريع وقدرتها على تحقيق العوائد المرجوة.
تشير التقارير إلى أن الحكومة تتجه نحو جمع الديون بشكل متزايد دون أن تظهر في الميزانية العامة. هذا النهج يثير القلق حول الشفافية المالية وإدارة الموارد العامة. فبدلاً من التركيز على تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، يبدو أن الأولويات تتجه نحو مشاريع قد تكون أكثر إسرافاً مما هو مطلوب.
من خلال تحليل البيانات المالية لصندوق الاستثمارات العامة، يتضح أن تكاليف الموظفين ارتفعت بشكل كبير بنسبة 40% في عام 2023، مما يعكس عدم القدرة على التحكم في النفقات. هذا الهدر المالي يشير إلى إدارة غير مدروسة للموارد ويعزز المخاوف من إمكانية الوصول إلى نقطة الإفلاس.
مع اقتراب الأحداث الكبرى مثل دورة الألعاب الآسيوية الشتوية ومعرض إكسبو الدولي 2030 وكأس العالم لكرة القدم في عام 2034، يبدو أن الحكومة تتجنب التدقيق الحقيقي في نفقاتها. إن الانغماس في بحر من الديون دون خطة واضحة للسداد قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية خانقة.
تطرح هذه الوضعية أسئلة ملحة حول كيفية قدرة الحكومة على سداد هذه الديون المتزايدة. هل ستعتمد على زيادة الضرائب أو تقليص النفقات الاجتماعية؟ أم ستلجأ إلى مزيد من الاقتراض الذي قد يزيد الطين بلة؟
إن الاستمرار في هذا النهج غير المدروس قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. لذا يجب على صناع القرار إعادة تقييم استراتيجياتهم والتركيز على مشاريع مستدامة تعود بالنفع المباشر على المواطنين بدلاً من الانغماس في مشاريع ضخمة تفتقر إلى الجدوى الاقتصادية.
في النهاية، إن رؤية 2030 تحتاج إلى إعادة نظر شاملة تأخذ بعين الاعتبار المخاطر المالية المحتملة وتضمن استدامة الاقتصاد السعودي بعيداً عن الفخاخ المالية التي قد تؤدي به نحو الإفلاس.
أضيف بتاريخ :2024/12/29