التقارير

#تقرير_خاص : قبيل إعلانها التطبيع.. أربع نقاط حاولت #السعودية اختبارها خلال اللقاء السري بين نتنياهو وولي العهد

 

محمد الفرج..

سادت حالة من السرية أعقبها نشر تفاصيل ثم نفي للزيارة التي قام بها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي للسعودية ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بحضور رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين، والتقى خلالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهذه الحالة الغريبة التي أحاطت بالزيارة تكشف العديد من النقاط.

النقطة الأولى هي قياس ردة فعل الشعب السعودي حيال التطبيع، إذ نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وافق على نشر نبأ الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث ردود الفعل في المملكة السعودية والعالم العربي.

وهنا أكدت قناة 12 العبرية عدم جاهزية المملكة للتطبيع بعد فنشرت أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لم يأتِ بجديد خلال زيارته الأحد، إلى المملكة العربية السعودية، ضمن مساعي إقناع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بإعلان "العلاقات الرسمية" بين الرياض وتل أبيب.

النقطة الثانية هي إيصال رسالة للرئيس الأمريكي الجديد، إذ أكدت الصحيفة العبرية نفسها أن مصدراً على صلة مع مسؤولين كبار في السعودية، قال لهم إن "هذا اللقاء ليس الأول بين نتنياهو وبن سلمان، وقد عُقدت مثل هذه اللقاءات مؤخراً، وأن المشاركين في الاجتماع وافقوا على نشر تفاصيله من أجل نقل الرسائل إلى الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة".

النقطة الثالثة كانت الاتفاق النووي، وهنا اعتبرت قناة "كان" العبرية أن "جبهة إسرائيلية مع السعودية ودول عربية أخرى يمكن أن تغير خطة بايدن بالعودة إلى الاتفاق النووي السابق مع إيران".

النقطة الرابعة كانت رصد ردة فعل الفلسطينيين ليسوا مهتمين حقا بابن سلمان، لكنهم مهتمون بالرأي العام السعودي وخارجه، لكن ابن سلمان يريد إنجازا ملموسا في الساحة الفلسطينية لتبرير تطبيعه مع "إسرائيل"، ورغم عدم معرفة الكثيرين لكيفية صياغة لقاء بنيامين نتنياهو مع ابن سلمان بمدينة نيوم على ساحل البحر الأحمر، فإنها تمت، وهذا هو بيت القصيد.

وبعد الضجة التي أحدثتها الزيارة لاحظت المملكة أن رد الفعل ليس كما توقعت، فسارعت للنفي إذ قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في تغريدة عبر حسابه على تويتر: "لقد شاهدت التقارير الصحفية عن الاجتماع المزعوم بين ولي العهد ومسؤولين إسرائيليين خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، لم يحدث أي اجتماع من هذا النوع، والمسؤولون الذين حضروا كانوا فقط سعوديين وأمريكيين".

وتناست المملكة أن مواقع تتبع الرحلات الجوية، من بينها FlightAware و ADS-B Exchange، قد أظهرت تتبع طائرة تجارية خاصة يستخدمها المسؤولون الإسرائيليون غالبا وهي تحلق من تل ابيب باتجاه السعودية ومدينة نيوم، يوم الأحد، ثم عادت الرحلة إلى تل أبيب بعد ساعات قليلة.

ولأنها لم تستطع إزاحة الأنظار عن زيارة نتنياهو للسعودية، حاولت السلطات السعودية التغطية عليه، من خلال تضخيمها لحادثة استهداف محطة أرامكو في جدة أمس، والذي أكدت وزارة الطاقة السعودية أن أضرار الاستهداف لم تكن كبيرة ولم تؤثر على المستثمرين.

والنهاية هي أن زيارة نتنياهو للسعودية تتزامن مع شعور المملكة بأن علاقتها مع بايدن لن تكون دافئة مثل ترامب، صحيح أن واشنطن لن تدير ظهرها لهم، لكنهم قلقون من أن علاقاتهم مع الإدارة الجديدة ستشهد فتورا، ما يشجعهم بالتحرك نحو تل أبيب لاجتياز هذا الاختبار، فإذا قرروا المضي قدما، فسيكون من منظور مصالحهم في الولايات المتحدة، وفي المقام الثاني سيفكرون بالإمكانات الهائلة للعلاقات الاقتصادية والأمنية مع "إسرائيل"

أضيف بتاريخ :2020/11/24

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد